رفيق العجم
756
موسوعة مصطلحات الإمام الغزالي
إلا من قدم على اللّه سبحانه محبّا له ، ولا يكون محبّا له إلا من كان عارفا به ، مكثرا لذكره . ولا يحصل المعرفة والحب ، إلا بالفكر والذكر الدائم ، ولن يدوم الذكر في القلب ، إلا بالمذكّرات ، وهي العبادات المستغرقة للأوقات على التعاقب . ولاختلاف أصنافها زيادة تأثير في التذكير ، ومنع الملال ، وسقوط أثره عن القلب بالدوام الذي ينتهي إلى حدّ الاعتياد . ( أر ، 76 ، 1 ) مقول بالأولى والأحرى - المقول بالأولى والأحرى ، فك ( الوجود ) أيضا ؛ فإنه لبعض الأشياء من ذاته ، ولبعضها من غيره . وما له الوجود من ذاته ، أولى وأحرى بالاسم ( ع ، 82 ، 14 ) مقول بالشدة والضعف - المقول ب « الشدّة والضعف » : فيتصوّر فيما يقبل الشدّة والضعف ك ( البياض ) للعاج والثلج ؛ فإنه لا يقال عليهما بالتواطىء المطلق المتساوي ، بل أحدهما أشدّ فيه من الآخر ( ع ، 82 ، 17 ) مقولات - تجمع هذه ( المقولات ) العشرة في شخص واحد ، في سياق كلام واحد ، كما تقول : إن الفقيه الفلاني الطويل ، الأسمر ، ابن فلان ، الجالس في بيته ، في سنة كذا ، يعلم ، ويتعلّم ، وهو متطلّس ( ع ، 108 ، 1 ) مقيت - المقيت معناه خالق الأقوات وموصلها إلى الأبدان ، وهي الأطعمة ، وإلى القلوب ، وهي المعرفة . فيكون بمعنى الرزّاق ، إلّا أنّه أخصّ منه ، إذ الرزق يتناول القوت وغير القوت ، والقوت ما يكتفى به في قوام البدن . وإمّا أن يكون معناه المستولي على الشيء ، القادر عليه . والاستيلاء يتمّ بالقدرة والعلم . وعليه يدلّ قوله ، عزّ وجلّ : وَكانَ اللَّهُ عَلى كُلِّ شَيْءٍ مُقِيتاً ( النساء : 85 ) ، أي مطّلعا قادرا ، فيكون معناه راجعا إلى القدرة والعلم . أمّا العلم فقد سبق ، وأمّأ القدرة فستأتي . ويكون بهذا المعنى وصفه بالمقيت أتمّ من وصفه بالقادر وحده وبالعلم وحده ، لأنّه دالّ على اجتماع المعنيين ، وبذلك يخرج هذا الاسم عن الترادف . ( مص ، 123 ، 4 ) مقيّدة - المقيّدة : ما نصّ فيها بأن المحمول للموضوع ضروريّ ، أو ممكن ، أو موجود على الدوام لا بالضرورة ( ع ، 119 ، 14 ) مكان - المكان : هو السطح الباطن من الجوهر الحاوي ، المماس للسطح الظاهر من الجسم المحوي . وقد يقال ( مكان ) للسطح الأسفل الذي يستقرّ عليه شيء يقلّه ( ع ، 303 ، 13 ) - أمّا المكان فلا يتصوّر فيه الإنتقال دفعة ؛ إذ المكان قابل للإنقسام ، والجسم كذلك .